الحاج حسين الشاكري

55

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

أمثال عمّ أبيه زيد بن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . روى ابن جمهور عن سعيد بن عيسى ، قال : رفع زيد بن موسى إلى عمر ابن الفرج مراراً يسأله أن يقدّمه على ابن أخيه ، ويقول : إنّه حدث وأنا عمّ أبيه ، فقال عمر ذلك لأبي الحسن ( عليه السلام ) فقال : إفعل واحدة ، أقعدني غداً قبله ، ثمّ انظر ، فلمّا كان من الغد أحضر عمر أبا الحسن ( عليه السلام ) فجلس في صدر المجلس ، ثمّ أذن لزيد بن موسى فدخل فجلس بين يدي أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فلمّا كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر المجلس ، ثمّ أذن لأبي الحسن ( عليه السلام ) فدخل ، فلمّا رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه ( 1 ) . وعن محمّد بن الحسن الأشتر العلوي الحسيني ، قال : كنت مع أبي على باب المتوكّل ، وأنا صبي ، في جمع من الناس في ما بين طالبي إلى عباسي إلى جعفري إلى غير ذلك ، إذ جاء أبو الحسن علي بن محمّد ( عليه السلام ) فترجّل الناس كلّهم ، حتّى دخل فقال بعضهم لبعض : لِم نترجّل لهذا الغلام ؟ فما هو بأشرفنا ولا بأكبرنا سنّاً ولا بأعلمنا ! فقالوا : والله لا ترجّلنا له . فقال أبو هاشم الجعفري : والله لتترجّلن له [ على ] صغره إذا رأيتموه ، فما هو إلاّ أن طلع وبصروا به حتّى ترجّل له الناس كلّهم ، فقال لهم أبو هاشم : ألستم زعمتم أنّكم لا تترجّلون له ؟ فقالوا : ما ملكنا أنفسنا حتّى ترجّلنا ( 2 ) . وعندما أرسل المتوكّل يحيى بن هرثمة إلى المدينة لإشخاص الإمام الهادي ( عليه السلام ) إلى سامراء ، فدخل المدينة ، ضجّ أهلها ضجيجاً عظيماً ما سمع الناس

--> ( 1 ) إعلام الورى : 365 . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 542 ، الخرائج والجرائح 2 : 675 / 7 ، المناقب 4 : 407 .